筑纬建筑科技ZHUWEI

لي تينغ: إعادة تشكيل منظومة صناعة البناء بعقلية التصنيع — بعض الأفكار حول تعزيز التنمية عالية الجودة لصناعة المباني مسبقة الصنع

مزامنة WeChat · Xiaowei · 2026-04-17

المقال التالي منقول عن مركز Jianke لأبحاث المباني مسبقة الصنع، بقلم Zhuangpei Xiaojiang


لي تينغ: إعادة تشكيل منظومة صناعة البناء بعقلية التصنيع — بعض الأفكار حول تعزيز التنمية عالية الجودة لصناعة المباني مسبقة الصنع
لي تينغ: إعادة تشكيل منظومة صناعة البناء بعقلية التصنيع — بعض الأفكار حول تعزيز التنمية عالية الجودة لصناعة المباني مسبقة الصنع



المحتويات


مقدمة: النشأة والتأملات

(1) إدراك الواقع: لماذا يجب على الحكومة «الدفع بقوة»؟

(2) تركيز الجهد بدقة: المفتاح هو الإمساك بـ«جانب الطلب» لا «جانب العرض»

(3) الإمساك بالمفتاح: إلزام مشاريع الاستثمار الحكومي بتطبيق نمط EPC ونمط التعاقد الشامل على البناء

(4) التقييم العلمي: قياس التصنيع بمدى «إحلال الآلات محل العمالة البشرية»

(5) ترسيخ الأساس: الدفع بقوة نحو منصة BIM 2.0 القائمة على «نموذج واحد حتى النهاية»

(6) تحقيق الدورة المغلقة: الارتقاء من الوحدات الإنشائية البحتة إلى «الوحدات المتكاملة»

(7) ثورة فكرية: استبدال «عقلية المشروع» بـ«عقلية المنتج»

(8) ثورة في المفاهيم: استبدال «الآلية» المقاومة للزلازل بـ«الهيكل» المقاوم للزلازل

خاتمة: الخلاصة والنداء


لي تينغ: إعادة تشكيل منظومة صناعة البناء بعقلية التصنيع — بعض الأفكار حول تعزيز التنمية عالية الجودة لصناعة المباني مسبقة الصنع


بقلم   لي تينغ

كبير خبراء التصميم والمسح الهندسي على المستوى الوطني

كبير الخبراء في شركة مؤسسة التصميم المعماري لوسط وجنوب الصين (المساهمة)

كبير العلماء في شركة Zhongda للتكنولوجيا الرقمية


   مقدمة: النشأة والتأملات


قبل أيام، وبدعوة من قيادة إحدى المقاطعات، شارك الخبير الكبير لي تينغ في اجتماع خاص عقدته حكومة المقاطعة برئاستها حول تنمية صناعة المباني مسبقة الصنع، حيث طرح مقترحاته بشأن التنمية عالية الجودة لهذه الصناعة.


وفيما يلي نص كلمته:


أيها القادة المحترمون، أيها الخبراء الأعزاء:


إن موضوع دراستنا اليوم الخاصة هو تنمية صناعة المباني مسبقة الصنع وتطويرها، وهي ليست مجرد ثورة تقنية في قطاع البناء فحسب، بل ركيزة مهمة لتنفيذ متطلبات التنمية عالية الجودة في مقاطعتنا ولدفع التصنيع الجديد. واستنادًا إلى التأملات السابقة، أطرح بعض وجهات النظر للاستئناس بها.



01

إدراك الواقع: لماذا يجب على الحكومة «الدفع بقوة»؟


أولاً، علينا أن نتوصل إلى إجماع:إن المباني مسبقة الصنع هي جوهر نظام صناعة البناء الحديث، وعلى الحكومة أن تعقد العزم وتدفع بها بقوة.


قد يتساءل البعض:ما دام الأمر جيدًا، فلماذا لا نترك السوق تروّج له تلقائيًا؟وهذا بالضبط هو الواقع الذي علينا إدراكه بوضوح.


في ظل نموذج البناء التقليدي، توجد جماعات مصالح راسخة واعتياد عميق الجذور على «الاعتماد على المسار». فمن أساليب الرسم المعتادة في مؤسسة التصميم، إلى حرفية فرق البناء في الموقع، ثم قنوات موردي المواد القائمة، السلسلة بأكملها تتقن نموذج «الصب في الموقع» بإتقان تام.


خاصة في الوقت الراهن، حيث ما زالت تكلفة العمالة لدينا عند مستوى منخفض نسبيًا مقارنة بالدول والمناطق المتقدمة (يبلغ متوسط الأجر اليومي لعمال البناء في البر الرئيسي 300-500 يوان، بينما يصل الأجر اليومي لعمال البناء في هونغ كونغ إلى 2500 دولار هونغ كونغ). وفي ظل هيكل التكلفة هذا،فإن قوة دفع الوسائل السوقية البحتة غير كافية على الإطلاق. والاعتماد على ارتفاع أجور العمالة لإجبار الشركات على التحول عملية بطيئة للغاية وكلفتها باهظة.


لذلك، يجب علينا أن نستثمر الميزة النظامية القائمة على «حشد القوى لإنجاز الأمور الكبرى»، وعلى الحكومة أن تكون المحرك الأول لتحول الصناعة.


وهذا ليس تدخلًا في السوق، بل هو في المرحلة الأولى من احتضان الصناعة استخدام «اليد المرئية» للسياسات لتحريك «اليد الخفية» للسوق.



02

تركيز الجهد بدقة: المفتاح هو الإمساك بـ«جانب الطلب» لا «جانب العرض»


في الماضي، حين كنا ندفع بعمل المباني مسبقة الصنع، اعتدنا التركيز على شركات الإنشاء، بتكليفها بالمهام وتحديد المؤشرات لها. لكن في مجال المباني مسبقة الصنع، هذا غير كافٍ.


فشركات الإنشاء تمثل جانب العرض، وهي الطرف السلبي الذي لا يسعه سوى «التنفيذ وفق المخططات». فإذا لم تتغير المخططات، فلن يستطيع المنفذ استخدام الإنشاء المسبق حتى لو أراد.


لذا فإن استراتيجيتنا المحورية يجب أن تنتقل إلى «جانب الطلب».


أولاً، الإمساك بجهة البناء (المالك). 

فهذه هي الجهة الممولة للمشروع وصاحبة المبادرة فيه.


علينا أن نجعل متطلبات الإنشاء المسبق شروطًا إلزامية تُدرج في شروط منح الأراضي أو تخصيصها، وفي شروط التخطيط والتصميم. وأن نجعلها قيدًا صارمًا عند اعتماد المشروع، شأنها شأن معدل المساحة الطابقية ونسبة المساحات الخضراء.


وفي الوقت نفسه، يجب إدراج متطلبات الإنشاء المسبق في مراجعة ملفات التصميم وفي شروط القبول النهائية عند التسليم.


حتى تدرك جهة البناء منذ البداية أن المشروع بدون الإنشاء المسبق لن يرى النور ولن يجتاز القبول.


ثانيًا، الإمساك بجهات التصميم. 

فالتصميم هو روح الهندسة، وهو أيضًا نقطة انطلاق التصنيع الصناعي.


يجب أن نُلزم المصممين بإجراء «التصميم الموجه للتصنيع والتركيب». وأي مخطط معماري لا يصلح للتصنيع في المصنع ولا يسهل تركيبه في الموقع، لا يُسمح له بالفوز في المناقصة إطلاقًا.


وعلينا في أقرب وقت وضع قواعد تفصيلية لعمق ملفات تصميم المباني مسبقة الصنع، بحيث لا تكتفي مخططات التصميم برسم الشكل فحسب، بل يجب أن تبلغ مستوى يتيح للمصنع تصنيع العناصر القياسية مباشرة وفق المخططات، وللموقع تركيبها بسهولة بموجبها، وللتشغيل اللاحق إجراء الصيانة والاستبدال وفقها.فبدون ثورة في التصميم، يبقى الإنشاء المسبق مجرد كلام فارغ.



03

الإمساك بالمفتاح: إلزام مشاريع الاستثمار الحكومي بتطبيق نمط EPC ونمط التعاقد الشامل على البناء


في البناء المُصنَّع، أكثر ما يُخشى هو انفصال التصميم عن الإنشاء كـ«جلدين منفصلين».فمؤسسة التصميم تنتهي مهمتها برسم المخططات وفق الأكواد، ثم تكتشف شركة الإنشاء غالبًا عند استلامها المخططات صعوبة تنفيذها؛ وهذا مرض مزمن في النموذج التقليدي.


ومفتاح حل هذه المشكلة هو الابتكار في النموذج. لذا نطالب بأن تعتمد مشاريع الاستثمار الحكومي إلزاميًا نمط التعاقد الشامل على الهندسة أو نمط التعاقد الشامل على البناء.


فنمط EPC يربط التصميم والمشتريات والإنشاء معًا، ما يُلزم المتعاقد الشامل بالنظر إلى الأمور من زاوية الأمثل على المستوى الكلي.


وفي نمط التعاقد الشامل على البناء (تكامل الاستثمار والبناء والتشغيل)، يجمع المتعاقد الشامل بين أدوار المستثمر والبانِي والمشغِّل، وتأتي عوائده من التشغيل طويل الأجل.وهذا أعلى أشكال التكامل الصناعي.


ومن أجل توفير المال واختصار مدة التنفيذ وتقليل متاعب الموقع، سيختار بطبيعة الحال الحل الصناعي الأكثر معقولية.وهذا يُجبر التصميم على مراعاة الإنشاء، ويُجبر الإنشاء على التدخل في التصميم، ليتحقق فعلًا التكامل بين التصميم والإنشاء.


ويمكن القول إن تطبيق التعاقد الشامل على الهندسة والتعاقد الشامل على البناء هو الإمساك بـ«خطام» تنمية المباني مسبقة الصنع.



04

التقييم العلمي: قياس التصنيع بمدى «إحلال الآلات محل العمالة البشرية»


في الماضي، كان تقييمنا للإنشاء المسبق يقتصر غالبًا على «معدل التصنيع المسبق» وحده، ما يسهل معه اللجوء إلى أعمال شكلية لمجرد بلوغ النسبة المطلوبة.


لذا أقترح أن نبني نظام تقييم أكثر صرامة وقدرة على عكس جوهر الصناعة، يكون جوهره مدى «إحلال الآلات محل العمالة البشرية».


وعلى وجه التحديد، يمكن إضافة مؤشرين كميين:


1. معدل التصنيع في المصنع: 

أي نسبة قيمة الإنتاج المنجزة على خطوط إنتاج المصنع إلى إجمالي قيمة إنتاج المشروع. ويعكس هذا المؤشر مباشرة عمق التصنيع.


2. معدل خفض ساعات العمل في الموقع:

أي ساعات العمل المستخدمة في موقع المشروع لكل عشرة آلاف متر مربع من المساحة المبنية، ونسبة انخفاضها مقارنة بالحرف التقليدية. ويعكس هذا المؤشر مباشرة إطلاق التقدم التقني للطاقات الإنتاجية.


وهذان المؤشران أكثر قيمة من «معدل التصنيع المسبق» المجرد، ويجسدان بشكل أفضل غايتنا الأصلية من تنمية المباني مسبقة الصنع، وهي تحقيق خفض العمالة ورفع الكفاءة وتحسين الجودة عبر التصنيع.



05

ترسيخ الأساس: الدفع بقوة نحو منصة BIM 2.0 القائمة على «نموذج واحد حتى النهاية»


إن تقنية BIM التقليدية (أي BIM 1.0) هي حاوية معلومات ساكنة غير مبنية على معمارية سحابية أصلية، ويتم التنسيق فيها عبر الملفات، بينما تُستخدم منصة BIM السحابية لدى الجانب الحكومي للمراجعة والاعتماد والرقابة، ويمكن اعتماد منصة BIM سحابية موحدة بصيغة IFC للجانب الحكومي.


أما بالنسبة لجانب الشركات، وبسبب اختلاف سيناريوهات التطبيق من شركة إلى أخرى، فلا يمكن للحكومة تحديد برنامج BIM موحد.


ولكن يجب أن يكون للحكومة توجيه واضح: 

أن توجّه نحو منصة BIM «بنموذج واحد حتى النهاية» تتدفق فيها البيانات بانسيابية، أي منصة BIM 2.0 السحابية. ولا بد أن تكون هذه المنصة مبنية على معمارية سحابية أصلية، وقائمة على قاعدة بيانات بنيوية موحدة مشتركة بين جميع التخصصات والمراحل، ولا بد أن تلتزم بالمبدأ الأساسي في هندسة النظم المتمثل في «مصدر بيانات واحد».


إن كثيرًا من تطبيقات BIM الحالية مجزأة، فكل جهة تعمل بمفردها، لينتهي الأمر بـ«جزر معلوماتية» معزولة، وهذا ليس ما نريده.


وما يجب أن ندفع به بقوة هو منصة BIM 2.0 القائمة على «نموذج واحد حتى النهاية». فهي ليست مجرد أداة رسم ثلاثية الأبعاد، بل نظام إدارة قائم على «مصدر بيانات واحد».


وكيف نفهم ذلك؟ إنه يتطلب أن تقوم جميع الأطراف المشاركة في المشروع — جهة البناء، وجهة المسح، وجهة التصميم، والمتعاقد الشامل، ومقاولو الباطن، والموردون — بوضع بياناتها بشكل موحد على المنصة السحابية التي تحددها جهة البناء. ويتشارك الجميع قاعدة بيانات بنيوية علائقية واحدة، تُعرض فيها البيانات بطريقة مرئية ثلاثية الأبعاد.


ومن التخطيط والتصميم، إلى إنتاج العناصر، ثم التركيب في الموقع، ثم التشغيل والصيانة اللاحقة، تتدفق جميع المعلومات داخل هذا النموذج وتترسب فيه.وهذا ليس مسألة تقنية فحسب، بل هو مبدأ إداري، وهو تجسيد لمفهوم «مصدر البيانات الواحد» في هندسة النظم.


وهو متطلب أساسي لا يقبل المساومة لتحقيق تصنيع البناء والبناء الذكي.


ومن لا يستطيع تحقيق تبادل البيانات على مدى دورة المشروع كاملة وترابط النموذج، فلا يستحق التأهيل لتولي المشاريع الحكومية.



06

تحقيق الدورة المغلقة: الارتقاء من الوحدات الإنشائية البحتة إلى «الوحدات المتكاملة»


إن أكبر عقبة أمام الترويج الحالي للمباني مسبقة الصنع هي استحالة إغلاق الدورة تجاريًا.


لماذا؟ لأن ما ننفذه حاليًا هو في معظمه وحدات إنشائية بحتة، مثل السلالم مسبقة الصنع والبلاطات المركبة مسبقة الصنع. فهذه المنتجات ذات قيمة مضافة منخفضة، فهي مجرد كتل من الخرسانة والحديد. كما أن تكلفة العمالة لدينا رخيصة، واستبدال العمالة الرخيصة بعناصر تنتجها الآلات لا يحقق جدوى اقتصادية.


كيف نتجاوز هذا المأزق؟ الإجابة تكمن في «الوحدات المتكاملة».


وعلينا أن نحوّل أنظارنا من «الهيكل» إلى «الوظيفة». فعلى سبيل المثال، نطور بقوة المطابخ المتكاملة والحمامات المتكاملة، حيث تُركَّب البلاطات الخزفية والخزائن والأدوات الصحية كلها في المصنع؛ ونطور كذلك غرف الفنادق القياسية المتكاملة، حيث تُنجَز الأثاثات وحتى التجهيزات النسيجية والديكورية في المصنع؛ وأيضًا نطور غرف المستشفيات الذكية المتكاملة، بإدماج أشرطة المعدات الطبية والأنظمة الذكية فيها.


وميزة هذا النهج هي أننا ننقل أرباح التجزئة عالية القيمة المضافة — من تشطيبات وأثاث وأجهزة كهربائية وأنظمة ذكية — إلى مصانع العناصر.


فبالنسبة للعميل، حين يشتري وحدة حمام، فإنه لا يشتري صندوقًا خرسانيًا، بل منتجًا نهائيًا مُشطَّبًا بإتقان، مزودًا بالأدوات الصحية والمعدات، وما إن يُوصل بالماء والكهرباء حتى يكون جاهزًا للاستخدام.


وهكذا تكتسب المباني مسبقة الصنع قيمة مضافة عالية، وتحقق الشركات أرباحًا، فتعمل منطق السوق بسلاسة، وتتكون الدورة التجارية المغلقة فعلًا.



07

الثورة الفكرية: استبدال «عقلية المشروع» بـ«عقلية المنتج»


وأود الآن التطرق إلى مسألة أكثر عمقًا.


فقطاع البناء لدينا اعتاد طويلًا على «عقلية المشروع» — يتسلم عملًا، ينفذه، ثم يغادر عند انتهائه، ليبدأ المشروع التالي من الصفر مجددًا.وهذه العقلية تجعلنا عاجزين عن التراكم وعن التطوير التكراري.


أما تنمية صناعة المباني مسبقة الصنع، فيجب أن تقودها «عقلية المنتج».


وما هي عقلية المنتج؟ هي أن نبني البيوت كما نصنع السيارات.


1. علينا بناء خطوط منتجات وسيطة، مثل السلالم والشرفات وألواح الجدران الخارجية المعيارية، ووحدات الحمامات والمطابخ المتكاملة  ، بما يحقق تصميمًا معياريًا وتصنيعًا ذكيًا بالجملة.


2. علينا بناء خطوط منتجات نهائية، مثل التركيب الذكي الكامل بالوحدات لأبراج غرف المستشفيات.


فبوجود منتجات وسيطة معيارية يتحقق انخفاض التكلفة وارتفاع الكفاءة في التصنيع؛ وبوجود منتجات نهائية بأسلوب القوائم تُلبّى احتياجات السوق الفردية.


وعلينا توجيه الشركات إلى التروي وصقل منتجاتها، بدل أن تقضي عمرها كله في تنفيذ مشاريع «لمرة واحدة».



08

الثورة المفاهيمية: استبدال «الآلية» المقاومة للزلازل بـ«الهيكل» المقاوم للزلازل



وأخيرًا، أود الحديث عن مسألة أعمق تتعلق بالمفهوم التقني، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بما إذا كانت المزايا الجوهرية للمباني مسبقة الصنع ستتحقق أم لا.


إن العامل التقني الرئيسي الذي يكبح حاليًا التنمية السليمة للمباني مسبقة الصنع هو تمسكنا بفكرة مقاومة الزلازل القائمة على «المعادلة للصب في الموقع».


فنحن نحاول دائمًا ربط العناصر ببعضها بمتانة تضاهي الصب في الموقع، ساعين إلى هياكل متصلة بروابط قوية.


ولكن فلنفكر جميعًا في حكمة أجدادنا — الهياكل الخشبية التقليدية الموصلة بأسلوب النقر واللسان.


فأثناء الزلزال، يمكن لعقد النقر واللسان أن تدور وتنزلق بشكل محدود، فتخفف الاستجابة الزلزالية إلى حد كبير من جهة عبر تحرير الجساءة، وتستهلك طاقة الزلزال بالاحتكاك من جهة أخرى.فكل عقدة هي «وصلة ضعيفة» متكيفة تتغير جساءتها، والأداء الزلزالي لهذا النوع من الهياكل يفوق بكثير أداء «الوصلات القوية» الجاسئة.


وإذا واصلنا السعي الحثيث وراء «المعادلة للصب في الموقع»، فلن تتمكن المباني مسبقة الصنع في أحسن الأحوال إلا من مساواة أداء الصب في الموقع دون تجاوزه أبدًا، بل قد تصبح «معطوبة بالفطرة» بسبب هشاشة الوصلات.


لذلك، علينا أن نمضي بشجاعة في ثورة على مفاهيم مقاومة الزلازل: استبدال «الآلية المقاومة للزلازل» بـ«الهيكل المقاوم للزلازل».


وعلينا وضع «كود زلزالي قائم على الهياكل المتفصلة ذات الوصلات الضعيفة» يناسب المباني مسبقة الصنع، أو ما يسمى «كود تصميم الآليات المقاومة للزلازل».


كي تكف المباني مسبقة الصنع عن محاكاة الصب في الموقع، وتُطلق كامل أدائها الزلزالي الذي ينبغي أن يتفوق على الصب في الموقع — عبر استهلاك الطاقة في العقد، وعبر الحركة النسبية بين العناصر.


وفي الوقت نفسه، علينا أن نطور بنشاط منظومة إنشاء مسبقة جديدة قائمة على «وحدات مدمجة + تخميد»، بحيث لا تحمل كل وحدة وزنها الذاتي فحسب، بل تعمل أيضًا أثناء الزلزال بتكيف ذاتي كـ«آلية» لاستهلاك الطاقة.


هذا هو الأفق الرحب لتطوير تقنية المباني مسبقة الصنع، وفيه تكمن فرصتنا للتفوق من المنعطف وقيادة تقنية البناء في العالم.



خاتمة: الأدوات وحجر الأساس يرسمان معًا ملامح المستقبل


أيها القادة، أيها الزملاء،إن تنمية صناعة المباني مسبقة الصنع هي تحول عميق من «البناء» إلى «التصنيع»، ومن «الهيكل» إلى «الآلية».


هذا الطريق محفوف بالصعاب والتحديات، لكن الاتجاه مشرق.


وما دمنا نُمسك بمفتاح جانب الطلب، ونحسن توظيف نمط EPC، ونرسّخ أساس BIM 2.0، ونسعى وراء القيمة المضافة العالية المتمثلة في التكامل، ونؤسس عقلية المنتج، ونتجرأ على دفع تجديد مفاهيم مقاومة الزلازل، فإن صناعة المباني مسبقة الصنع في مقاطعتنا ستتمكن حتمًا من تبوّؤ الصدارة على مستوى البلاد، وستضخ زخمًا جديدًا وقويًا في التنمية الاقتصادية عالية الجودة لمقاطعتنا!

المصدر: مركز تكنولوجيا الهندسة الرقمية في مؤسسة التصميم المعماري لوسط وجنوب الصين

لي تينغ: إعادة تشكيل منظومة صناعة البناء بعقلية التصنيع — بعض الأفكار حول تعزيز التنمية عالية الجودة لصناعة المباني مسبقة الصنع



END

الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن رأي الكاتب  حقوق النشر © Zhuwei Architectural Technology

يُحظر إعادة النشر دون تصريح

عند إعادة النشر يُرجى ذكر المصدر: Zhuwei Architectural Technology

      شركة Zhuwei للتكنولوجيا المعمارية هي شركة خدمات تقنية من طراز جديد، متخصصة في التحسين المتكامل للتصميم واستشارات BIM واستشارات التصميم المسبق الصنع. يجمع فريقنا مهندسين كبار من كبريات معاهد التصميم، ومديرين تنفيذيين سابقين في شركات عقارية، ومهندسي BIM ومهندسي تصنيع مسبق، ويقدم التحسين المتكامل للتصميم، والمراجعة الدقيقة للمخططات، واستشارات BIM مع تفصيل MEP، وخدمات التصميم المسبق الصنع.

      استشارات تحسين التصميم: نعمل امتداداً ومكملاً لإدارة التصميم لدى المطورين العقاريين، ونركز على الاستشارات والتحسين للمباني المدنية. عبر العملية بأكملها — أو في المراحل الرئيسية التي يحددها العميل — نضبط اقتصادية التصميم وعقلانيته وسلامته، ونزيل التكاليف غير الضرورية مع تحسين جودة المخططات بشكل قابل للقياس، محققين "تكلفة أقل وكفاءة أعلى".

      استشارات BIM: من خلال تقنيات البناء الرقمي، نساعد المصممين على تقليل الأخطاء ورفع الجودة في مرحلة التصميم، ونساعد المقاولين على توفير التكاليف وتخطيط تركيبات MEP عالية الجودة في مرحلة البناء، ونمد نماذج BIM إلى إدارة المرافق في مرحلة التشغيل — بالتعاون مع كبرى شركات البرمجيات.

      استشارات التصميم مسبق الصنع: تصميم كامل العملية على منصات BIM، باستخدام Revit وTekla لتفصيل مكونات PC. ترتبط هندسة المكونات وحديد التسليح بارامترياً — ما تراه هو ما تحصل عليه. نسلم مخططات جاهزة للثورة الصناعية 4.0 مع أطوال القص لكل قضيب حديد، ودعماً بإنترنت الأشياء لإنتاج مكونات PC وتخزينها ونقلها وتركيبها.

      يضم فريق خبرائنا كوادر من كبريات مؤسسات التصميم، بقاعدة تقنية راسخة وخبرة غنية في التصميم والتحسين المزدوج، مع قدرة تقنية ومستوى تحكم في صدارة القطاع.

—— هذا المقال مزامَن تلقائيًا من حساب WeChat الرسمي «Zhuwei Architectural Technology». اقرأ الأصل ——